محمد بن الحسن الشيباني

139

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ولا يقدح في قولنا ، من قوله - تعالى - : « والّذين لفروجهم حافظون ، إلّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنّهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون » « 1 » . لإنّا نقول : إنّ المتمتّع بها زوجة ، ولا يلزمنا أن نلحقها « 2 » جميع أحكام الزّوجات من الميراث والطّلاق والإيلاء والظّهار واللّعان . لأنّ أحكام الزّوجات تختلف ؛ كالمرتدّة فإنّها « 3 » تبين بغير طلاق ، وكذلك المرتدّ . والفسوخ كلّها لا تحتاج إلى طلاق . والكتابيّة لا ترث . والخرساء لا يمكن ملاعنتها إذا قذفها زوجها ، والظّهار يلزمها على الصّحيح من المذهب ، والعدّة تلحقها والولد - أيضا . فلا شناعة علينا في ذلك . ومن ادّعى نسخها فقد أبعد ، وقال قولا بغير دليل . ولا خلاف بيننا وبينهم أنّها كانت محلّلة أيّام النّبيّ - عليه السّلام - إلى أن قبضه اللّه - تعالى - إلى دار كرامته ، وأيّام أبي بكر ، وصدر من « 4 » أيّام عمر . فإن قالوا : إنّ عمر حرّمها وحرّم متعة الحجّ « 5 » .

--> ( 1 ) المعارج ( 70 ) / 29 - 31 . ( 2 ) د ، م : يلحقها . ( 3 ) من م . ( 4 ) من م . ( 5 ) أزيادة : فقال .